حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى

37

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية

في جواز تبديل السعيد شقيا والشقي سعيدا . واستدلّت الأشاعرة بقوله صلى اللّه عليه وسلّم : « السعيد من سعد في بطن أمّه ، والشقي من شقي في بطن أمّه » « 1 » ، وبقوله صلى اللّه عليه وسلّم : « ما منكم من أحد إلّا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة . قالوا يا رسول اللّه : أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل ؟ قال : اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له ، أمّا من كان من أهل السعادة فسييسّر لعمل أهل السعادة ، وأما من كان من أهل الشقاوة فسييسّر لعمل أهل الشقاوة « 2 » ، ثم قرأ : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) « 3 » الآية . ولما روي عن

--> ( 1 ) رواه ابن ماجة في المقدمة 7 ، والدارمي في المقدمة 23 ، وأحمد في المسند 3 / 176 ، وفي كنز العمال رقمه 491 ، وفي اتحاف السادة المتقين 9 / 206 ، وكشف الخفاء 2 / 16 ، الدر المنثور 2 / 225 ، مجمع الزوائد 7 / 193 ، الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة للسيوطي 96 ، وغيرها . ( 2 ) طرقه كثيرة فقد رواه البخاري في القدر 4 ، وفي التوحيد 54 ، ورواه مسلم في القدر 6 ، 7 ، 8 ، والترمذي في القدر 3 ، وكذلك رواه الإمام أحمد في المسند 4 / 67 ، وأبو داود في السنة ب 16 ، وفتح الباري 8 / 708 و 11 / 494 ، والأذكار النووية 147 ، وابن ماجة في سننه 78 ، وغيرها . وحديث : « كل ميسّر لما خلق له » رواه الترمذي ورقمه 2135 ، وابن عبد البر في التمهيد 6 / 8 ، وأبو داود ورقمه 4709 ، وابن ماجة رقم 78 ، 91 ، وفي مجمع الزوائد 7 / 187 ، وكنز العمال رقم 516 ، وحلية الأولياء 6 / 294 . ( 3 ) سورة الليل ، الآيتان 5 - 6 .